الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

30

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ أحمد زروق يقول : « المتكبر جل جلاله : هو من الأسماء التي جبلت الفطر على الإذعان لمعناه ، كما جبلت الفطر على الإذعان لاسم الله تعالى ، لذلك اقترن مساق الاسمين في مبدأ الإحرام في الصلاة » « 1 » . المفتي حسنين محمد مخلوف يقول : « المتكبر جل جلاله : هو البليغ والعظمة ، أو الذي تكبر عما يوجب نقصاناً أو حاجة ، أو المتعالي عن صفات المخلوقات بذاته وصفاته العلية ، أو الملك الذي لا يزول سلطانه ، والعظيم الذي لا يجري في ملكه إلا ما يريد » « 2 » . ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « المتكبر : فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان متصفا بذلك ، والدليل على ما قلناه : كونه قد اتصف بأسماء الله الحسنى ، فلا كبر بأعظم من صفات الله تعالى . واعلم أن التكبر عن الله بالله محمود ، وما ورد في ذم الكبرياء ، فإنما هو في التكبر على الله » « 3 » . [ مسألة ] : في الاسم المتكبر جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « المتكبر التعلق : افتقارك لهذا الاسم أن ينيلك هذه المرتبة من حيث أنها حقيقة لك مجاز عنده . التحقق : ليس كبرياؤه عن تفعل ، وإنما لما كان ين - زل إلينا في ألطافه الخفية ، مثل فرحه بتوبة عبده ، وما أشبه ذلك ، ثم ظهر عندك بعد هذا في : فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ « 4 » ،

--> ( 1 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 24 . ( 2 ) - حسنين محمد مخلوف أسماء الله الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها ص 40 . ( 3 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 1 ص 260 . ( 4 ) - هود : 107 .